إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة

تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تجاوز إلى القائمة الرئيسية
تغيير ألوان الموقع
الرئيسية » حالة سكان العالم 2018: قوة الاختيار: الحقوق الإنجابية والتحول الديمغرافي

حالة سكان العالم 2018: قوة الاختيار: الحقوق الإنجابية والتحول الديمغرافي

المصدر: 
صندوق الأمم المتحدة للسكان
المنطقة الجغرافية: 
عالمي
سنة النشر: 
2018
الممول: 
صندوق الأمم المتحدة للسكان
نوع البحث: 
كمي ونوعي
الملخص والتوصيات: 

يرتبط حجم الأسُرة، سواءً الصغيرة أو الكبيرة، ارتباطاً عضوياً بحقوق الإنجاب، التي بدورها ترتبط بحقوق كثيرة أخرى مثل الصحة والتعليم والدخل الملائم وحرية اتخاذ الخيارات وعدم التمييز. وحيثما يتحقق إعمالُ جميع الحقوق يعيش الناس في رخاء. وحين يتعذّر ذلك، لا يعود الناس قادرين على تحقيق كامل قدراتهم، وتصبح معدّلات الخصوبة أعلى أو أقل مما يبتغيه معظم الناس فعلاً.

في عام 1994، صادقت 179 حكومةً على برنامج العمل الصادر عن المؤتمر الدولي للسكان والتنمية. والتزمت تلك الحكومات بتمكين الناس من اتخاذ خيارات مستنيرة حول صحتهم الجنسية والإنجابية بصفتها من المسائل الأساسية في حقوق الإنسان التي ترتكز إليها المجتمعات المزدهرة والعادلة والمُستدامة. كما اتفقت على أنّ التقدّم يعتمد على دفع عجلة   المساواة بين الجنسين، والقضاء على أشكال العنف المرتكب ضد النساء، وضمان قدرة النساء على التحكم بخصوبتهن. وفي المقام الأول، اتفقت الحكومات على أنّ المسائل الديمغرافية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الإنجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً كما يُعزّز بعضُها بعضاً. واتفقت الحكومات أيضاً على أنّ الحقوق الإنجابية يمكن تطبيقها حين يحصل جميع الأزواج والأفراد على المعلومات والوسائل التي تتيح لهم اتخاذ قرارهم بشأن عدد الأطفال الذين يرغبون في إنجابهم والفترات الفاصلة بينهم ومواعيد الحمل بهم بطريقةٍ مسؤولة، ولا بُد للقرارات بشأن الحمل من عدمه، وموعده، وعدد مرّاته، أن تُتَّخذ بمعزلٍ عن أيّ شكل من أشكال التمييز أو الإكراه أو العنف. 

وقد انطوت خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي وُضِعت منذ عهدٍ قريب على التزامٍ مماثل. إذ تُعد الصحة الإنجابية والحقوق الإنجابية من الغايات المُحددة تحت أحد أهداف التنمية المُستدامة ال 17 ، وتشكّل جزءا لا يتجزأ من تحقيق جميع الأهداف.

خصص صندوق الأمم المتحدة للسكان، تقرير حالة سكان العالم لعام 2018 للعلاقة الترابطية بين قوة الاختيار وربطه في الحقوق الإنجابية والتحول الديمغرافي، وقد تضمن الحديث خمس محاور رئيسة؛

  • الاتجاه العالمي نحو أُسر أصغر حجماً.
  • إرثٌ من الأسُر الكبيرة
  • استثناءات من التحوّل النموذجي في معدّل الخصوبة
  • دروب كثيرة لِوجهةٍ واحدة
  • توفير الظروف للأبوّة
  • لكلِّ إنسانٍ الحق في الاختيار

 

وكان من أبرز ما جاء في التقرير:

 

  • استنادا إلى معدّلات الخصوبة، تتوزّع البلدان والمناطق في الوقت الحالي على أربع فئات رئيسية. وتواجه كل مجموعة شواغلها السياسية الوطنية التي تتعلق بالاتجاهات السكانية. ففي كل مجموعة، ونظراً لأن الحقوق تخضع لدرجةٍ معينةٍ من المساومة على نحوٍ ما، فإن هناك أشخاصاً لا يحظون بالتمكين الكامل لاتخاذ قرارهم بحرّية ومسؤولية بشأن عدد ما ينجبونه من الأطفال.، تحظى الفئة الأولى من البلدان بمعدّل الخصوبة الأقرب إلى ما كان عليه حول العالم وهو المعدّل المرتفع. فئة معدّلات الخصوبة الثانية، انخفضت الخصوبة انخفاضاً ملحوظاً ثم عادت واستقرّت، أو في بعض الحالات عاودت ارتفاعها مجددا.ً وتشمل الأسباب الانقطاع في سير برامج تنظيم الأسُرة، والظروف التي تنشأ في أعقاب النزاعات والأزمات الاقتصادية، وقد شهدت فئة ثالثة من البلدان ذات الصلة معدّلات تراجُع ثابتة في الخصوبة التي بدأت منذ ستينات القرن العشرين، أو في بعض الحالات في فترةٍ لاحقة اعتباراً من ثمانينات القرن الماضي، ولا تزال مستمرةً إلى اليوم. وتقع معظم البلدان في المستوى المتوسط من حيث الدخل، مع أنّ بعضاً منها يُعدُّ من الدول الفقيرة، فيما هناك عدد صغير من الدول الغنية. تحظى بلدان كثيرة من الفئة الثالثة ببرامج تنظيم أُسري قوية، وقد بذلت جهودا دؤوبة في إعمال الحقوق الإنجابية حتى مع شُحِّ الموارد. أما الفئة الرابعة من البلدان فقد شهدت انخفاضاً في معدّل الخصوبة لفترةٍ طويلة من الزمن، وتضمّ بصفة رئيسية الدول الأكثر تطورا في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. وتتميز هذه البلدان بمستويات أعلى من التعليم والدخل، وقد حققت إعمالاً أكبر لحقوق النساء.
  • وعلى وجه العموم، يمكن للعوامل المؤسسية والاقتصادية والاجتماعية أن تمكّن الأزواج والأفراد من تحقيق أهدافهم ورغباتهم الإنجابية - أو تحول دون قيامهم بذلك. وحيثما يكون الأزواج والأفراد قادرون تماما على اتخاذ القرار والخيار تتجه معدّلات الخصوبة إلى المراوحة عند حالتَي إنجاب لكل امرأة، وهو المستوى الذي يُعد كافياً للحفاظ على حجم السكان مستقراً في غياب الهجرة.
  • ضمن نُظمِ التعليم، يتَّسم التثقيف الجنسي الشامل بأنه محدود وضعيف النوعية في معظم أنحاء العالم، مما يحرم الشباب من المعرفة والمهارات اللازمة في اتخاذ خيارات مستنيرة. وتتضمّن العقبات الاقتصاديةُ الجوانبَ التي تجعل خدمات الصحة الإنجابية غير ميسورة التكلفة أو التي تُجبر النساء على العمل لساعات طويلة مقابل أجر منخفض بحيث لا يعدن قادرات على بناء أسُرة.
  • ينجم عن التمييز بين الجنسين كثير من العقبات المستعصية التي تحولُ دون تحقيق الحقوق الإنجابية، ولهذا السبب يركّز برنامج العمل الصادر عن المؤتمر الدولي للسكان والتنمية تركيزا شديدا على المساواة بين الجنسين. ولا تزال حالة التبعيّة التي تخضع لها كثير من النساء تتسبّب في عدم معرفتهن بحقوقهن أو عدم فهمها تماماً أو عدم معرفة كيفية المطالبة بها. وقد يعني ذلك عدم تمتعهن بالصلاحية في اتخاذ القرار بالحمل أو عدمه والاستقلالية في اتخاذه.
  • إنّ حالة عدم المساواة الراسخة التي تظهر في خدمات الرعاية الصحية غير الملائمة قد تفضي إلى إنجاب النساء عددا أكثر أو أقل مما يُردن حقا من الأطفال.
  • كما ان العنف القائم على نوع الجنس، السائد في كل مجتمع، فيعمل على تآكل الاستقلالية الذاتية أكثر وقد يؤدي إلى الحمل بالإكراه. كما أن النساء في كل مكان يبذلن في الاعتناء بأطفالهن بلا أجر أكثر مما يبذله الرجال. وقد يترتب عن ذلك اتكالٌ على الذكور في الإعالة، وفرصٌ مهجورة من العمل المدفوع الأجر، وإرهاقٌ يستنفد الطاقة البدنية والذهنية.

 

حدد التقرير عدد من الاجراءات يمكن أن تتخذها البلدان لتحقيق الحقوق الإنجابية:

  • يستدعي الطابع العالمي للحقوق الإنجابية والالتزامات الدولية تجاهها والعلاقات المتداخلة بين الخصوبة والتنمية إزالة بقيّة العوائق وخصوصا إذا أردنا إنجاز خطة التنمية المُستدامة لعام 2030.
  • مواءمة السياسات العامة والخدمات والميزانيات بحيث يتمكن كل شخص وزوج من إدراك حقوقه الإنجابية، بما فيها حقه الخاص بتنظيم الأُسرة.
  • دعم النُظم الصحية التي تعمل بما يتوافق مع الحقوق الإنجابية وتوفّر خدمات صحة إنجابية رفيعة الجودة ومتاحة للجميع. وعلى الخدمات الصحية إتاحة خيارٍ مُثمر من خيارات تنظيم الاسرة، وأن تثقّف النساء والرجال تثقيفاً تاماً حول تلك الخيارات، وحول انعكاسات تنظيم الأُسرة على الصحة وعلى غيرها من عناصر الرفاه.
  • يجب أن ترمي أهداف الجهات المقدّمة للخدمات إلى تمكين الأفراد الذين تخدمهم من اتخاذ الخيارات، وأن تتعامل مع تلك الخيارات باحترام، بما يشمل المراهقين وغير المتزوجين والأشخاص ذوي الإعاقات وغيرهم ممن تُواصِل الأعراف الاجتماعية وصمهم والتمييز في حقهم.
  • في البلدان من جميع مستويات الخصوبة هناك مجموعات تتعرّض للمساومة على حقوقها الإنجابية. فقد تكون تلك المجموعات ريفية وفقيرة، أو قد تكون شابّة، أو من جماعةٍ لا تتكلم اللغة القومية التي تنطق بها جهات الخدمات الصحية. وفي حالات كثيرة، تظهر لدى تلك الجماعات المعدّلات الأعلى في الاحتياجات غير الملباة من وسائل تنظيم الاسرة. وأعلى معدّلات الحمل غير المرغوب فيه.
  • بما أنّ الخصوبة تؤثّر في مجموعة متنوعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية، وتتأثر بها، يتعيّن على البلدان أن تساعد الناس في إنجاب العدد الذي يريدونه من الأطفال من خلال السياسات العاملة على خلق فرص عمل لائقة، وطرح إجازات للأبوين، وإيجاد السكن الميسور التكلفة، وتوفير رعاية الأطفال الجيّدة والجاهزة، وتحقيق المساواة بين الجنسين من بين تحقيق أولويات أخرى.