إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة

تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تجاوز إلى القائمة الرئيسية
تغيير ألوان الموقع
الرئيسية » دراسة واقع برامج الصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة الأردنية الهاشمية

دراسة واقع برامج الصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة الأردنية الهاشمية

المصدر: 
المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
المؤلفون: 
المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
المنطقة الجغرافية: 
وطني
سنة النشر: 
2017
الممول: 
Share – Net International
نوع البحث: 
كمي ونوعي
الاهداف: 

تهدف هذه الدراسة الى مسح الوضع الراهن في المملكة الأردنية الهاشمية فيما يتعلق بخدمات الصحة الإنجابية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة ومدى تكييف هذه الخدمات لاحتياجات الأشخاص ذوي الاعاقة وتحليل الفجوات بين ما هو متوفر في المراكز المختلفة من خدمات ووجهة نظر الأشخاص ذوي الإعاقة في مدى توفرها وملاءمتها لاحتياجاتهم والتي تساعد المسؤولين في المجلس بوضع السياسات والبرامج التي تهدف إلى تحسين وتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وضمان وصولها الكامل لهم ولأُسرهم وضمن الحقوق الممنوحة لهم، بالإضافة الى زيادة وعي الاشخاص ذوي الاعاقة وعائلاتهم عن صحتهم الانجابية. خاصة وأن خدمات الصحة الانجابية في الأردن لا تركز على هذه الفئة من الأشخاص.

الملخص والتوصيات: 

بناء على رؤية المجلس والتي تنص على: "مجتما يتمتع به الأشخاص ذوو الإعاقة بحياة كريمة مستدامة تحقق لهم مشاركة فاعلة قائمة على الإنصاف والمساواة" تبنى المجلس منهجية الإعاقة القائمة على حقوق الإنسان بهدف التأثير على الأنظمة الوطنية لاحترام الأشخاص ذوي الإعاقة كمواطنين متساويين في الحقوق والواجبات. ويعني هذا النهج القائم على الحقوق وتمكين الأشخاص ذوو الإعاقة من خلال   مشاركتهم المتساوية في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، ويتطلب هذا النهج من المجلس والشركاء التأكيد على ان يكون الأشخاص ذوو الإعاقة على دراية بحقوق الإنسان الخاصة بهم وحقهم بعدم التعرض للتمييز ليتمكنوا من تحدي الظلم والإقصاء وسوء المعاملة.

وتعتبر معرفة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم بالخدمات المتعلقة بالصحة الإنجابية وقدرتهم على الاستفادة من جميع مكوناتها وهي : (فحوصات ما قبل الزواج ، الأمومة الآمنة وتشمل : ( الرعاية ما قبل الولادة، والولادة الآمنة، والرعاية ما بعد الولادة (النفاس) ، ورعاية ومشورة حالات الإجهاض وما بعد الإجهاض، وصحة الرضيع والطفل، وخدمات تنظيم الأسرة ( التثقيف الصحي والمشورة والوسائل) والتقصي المبكر لسرطان الجهاز التناسلي، والتقصي والإدارة العلاجية المبكرة للأمراض التناسلية وعدوى فيروس الإيدز، وصحة المرأة في سن الأمل، والحقوق الإنجابية ومشاركة الرجال، إضافة الى القضايا المتعلقة بصحة المراهقين) من الحقوق الأساسية التي تساعدهم التمتع بصحة جيدة وحياة آمنة خالية من الأمراض والعنف.

ومن هنا جاءت الدراسة الحالية بهدف التعرف على واقع المؤسسات المعنية بالصحة الإنجابية والخدمات التي توفرها للأشخاص ذوي الإعاقة، وقياس مستوى معرفة ووعي الأشخاص ذوي الإعاقة و/أو أولياء أمورهم في حقهم في الوصول الى خدمات الصحة الإنجابية في الأردن، ومدى تلبية الخدمات المتوافرة في المؤسسات الصحية لاحتياجاتهم.

بعض من نتائج الدراسة :

  1. مدى تكييف برامج الصحة الإنجابية لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة
    • جميع المراكز خدماتها موحدة لجميع المراجعين من حيث طريقة تقديم الخدمات وغير مكيفة حسب احتياجات ذوي الإعاقة.
    • إن أكثر خدمات الصحة الإنجابية التي تم تلقيها من قبل الأشخاص ذوي الاعاقة هي الخدمات المتعلقة بفترة الحمل (59.6%)، يليها خدمات متعلقة بمطاعيم الأطفال (59.2%)، ومن ثم خدمات متعلقة بالرعاية ما قبل وبعد الولادة (48.8%). بينما كان مجموع نسب الأشخاص الذين تلقوا الخدمات المختلفة في مجال الدعم النفسي والصحي هو الأقل حيث بلغت نسبة الذين تلقوا خدمات من هذا النوع (6%).
    • بالنسبة لمدى رضا الأشخاص ذوي الإعاقة عن مكان تقديم الخدمة وعن مقدمي الخدمة، فان نسب رضا الأشخاص كانت الأكبر بخصوص توفر مكان مخصص للمشورة يحترم خصوصية المستفيد حيث بلغت النسبة المئوية للمتوسط لمجمل الاجابات 68.0% (كلما زادت النسبة المئوية للمتوسط لمجمل الاجابات فإنها تدل على ارتفاع مستوى الرضا). وكانت ثاني أعلى نسبة رضا تتعلق بمدى توفر التحاليل الطبية (65.8%). أما أقل نسب رضا لدى المستفيدين، فقد كانت متعلقة بعدم توفر مكان مناسب لخدمة التثقيف الجماعي وعدم توفر مرافق عامة مناسبة لذوي الإعاقة؛ حيث بلغت النسب المئوية للمتوسط لمجمل الإجابات (40.6%) و (48.8%) على التوالي. حيث أشار الأشخاص ذوي الإعاقة الى عدم وجود دورات مياه ومغاسل ومصاعد تراعي احتياجاتهم، يليها عدم توفر مكان مكيف لذوي الإعاقة لاستقبال الحالات وإرشادها (51.8%) حيث أشاروا الى عدم وجود قاعات انتظار ومقاعد تراعي احتياجاتهم.
  2. مدى توفر خطط مستقبلية للمراكز بهدف تحسين خدمات الصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة
    •  12 % فقط من المراكز لديها خطط مستقبلية بهدف تحسين مستوى خدمات الصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة. شملت الخطط التي تحدثت عنها المراكز التحضير لإعطاء دورات متعلقة بتأهيل الكادر لتقديم الخدمات لذوي الإعاقة، وتوعية الكادر بكيفية التعامل معهم وتلبية احتياجاتهم. وشملت أيضا تهيئة المراكز من ناحية المرافق سواء المصاعد أو دورات المياه أو قاعات الانتظار وغيرها لتصبح أكثر ملاءمة لاستقبال ذوي الإعاقة. كما ذكرت بعض المراكز بأنه سيتم تعيين أخصائي دعم نفسي لتوفير الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة.
  3. وعي الأشخاص بخدمات الصحة الإنجابية المتوفرة في المملكة ومجالاتها
    • أفاد 39 % من الأشخاص ذوي الإعاقة أو بعض أولياء أمورهم أنه ليس لديهم معرفة بخدمات الصحة الإنجابية المتوفرة في المملكة.
    • 70% من الأشخاص الذين لديهم معرفة بخدمات الصحة الإنجابية المتوفرة في المملكة علموا بها من خلال الأقارب/ الأهل/ الأصدقاء، مما يظهر قصور القنوات الاتصال الرسمية مثل المدرسة أو الجامعة أو الصحف والاعلام في دورها التوعوي بخصوص توفر خدمات الصحة الإنجابية.
    • أفاد 25% من الأشخاص الذين شاركوا بالدراسة أنهم لم يتلقوا أي من خدمات الصحة الإنجابية. وكان السبب الأساسي لذلك هو أن الأشخاص ليسوا على دراية بتوفر تلك الخدمات، حيث لم يكن العامل المادي أو صعوبة الوصول الى مقدم الخدمة من الأسباب الرئيسية لعدم تلقي الخدمات. هذا يشير الى وجود ضعف في التوعية الرسمية بخصوص توفر خدمات الصحة الإنجابية. وكان السبب التالي الرئيس لعدم تلقي خدمات في الصحة الإنجابية هو عدم الحاجة الى الخدمة أو عدم توفرها في حال الحاجة اليها.
    • بالنسبة للخدمات التوعوية في مجال الصحة الإنجابية، فان أكثر خدمة توعوية تم تلقيها من قبل الأشخاص هي المتعلقة بتنظيم الاسرة والصحة الجنسية (20%)، ومن ثم المتعلقة بالتثقيف والتأهيل الإنجابي قبل الزواج (16.8%)، يليها المتعلقة بسرطان الثدي وعنق الرحم (14.8%). أما بالنسبة للخدمات التوعوية الأخرى فالنسب كانت قليلة حيث تراوحت بين (2.4%) للأشخاص الحاصلين على محاضرات توعوية في التطور النمائي والأشخاص الحاصلين على التوعية بخصوص الأمراض المنقولة جنسياً، و(8.4%) للأشخاص الحاصلين على محاضرات توعوية حول موضوع النظافة العامة والشخصية. 
    • إن معظم الخدمات التي كان الأشخاص بحاجتها ولم يتلقوها نظرا لعدم توفرها هي خدمات توعوية وتشمل التالي:
    • خدمات ومحاضرات تثقيفية وتوعوية لذوي الإعاقة وعائلاتهم من أجل التعريف بطبيعة إعاقاتهم واحتياجاتهم وكيفية التصرف تحديدا في فترة البلوغ، وفترات ما قبل وأثناء الحمل وما بعد الولادة. 
    •  خدمات توعوية للأم والأب ذوي الإعاقة عن كيفية التعامل مع طفلهم.
    • 7% فقط من المراكز لديها خطط مستقبلية للوصول الى عدد أكبر من الأشخاص ذوي الإعاقة لإفادتهم من خدمات الصحة الإنجابية. شملت الخطط التي تحدثت عنها المراكز توزيع نشرات توعوية على الأشخاص ذوي الإعاقة وتعريفهم بنوعية الخدمات المتوفرة في المراكز. كما ذكرت بعض المراكز التعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين بهدف زيادة وعي ذوي الإعاقة بالخدمات المتوفرة في المراكز.
  4. مقدمو الخدمة
    • بالنسبة للجهات التي يلجأ اليها الأشخاص للحصول على خدمات الصحة الإنجابية، فإن أكثر جهتين يتم اللجوء إليهما هي المراكز الصحية الحكومية والعيادات الخاصة بنسبة (44%) لكل منهما بالتساوي.
  5. أبرز الصعوبات التي يوجهها الأشخاص ذوي الاعاقة أثناء تلقي خدمات الصحة الإنجابية
    • ان الصعوبة المتعلقة بالتكلفة المادية هي الصعوبة ذات النسبة الأعلى (64.6%) من بين الصعوبات التي تمت مواجهتها من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء تلقي خدمات الصحة الإنجابية، ومن ثم قلة دراية مقدمي الخدمة باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة (53.1 %). حيث أبدى الأشخاص ذوي الإعاقة ملاحظات بخصوص عبء التكلفة المادية عليهم حيث أشار الأشخاص الى حاجتهم الى تأمين صحي شامل يغطي كافة احتياجاتهم، كما ورد من البعض ملاحظات بخصوص الحاجة للحصول على إعفاءات طبية. كما أشار ذوي الإعاقة أيضا الى قلة وعي الكادر الطبي واستيعابه وإلمامه باحتياجاتهم وقلة التعاون في التوضيح والإجابة عن استفسارات الأشخاص ذوي الإعاقة. واحتلت صعوبة الوصول الى مقدم الخدمة بالإضافة الى كون المكان غير مكيف لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة المرتبة الثالثة بين الصعوبات بنسبة (33.3%) لكل منهما بالتساوي.
  6. أبرز الصعوبات التي تواجهها المراكز أثناء تقديم خدمات الصحة الإنجابية
    • ان أكثر صعوبة تمت مواجهتها من قبل المراكز أثناء تقديم خدمات الصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة هي صعوبات خاصة بالتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة (63.6%). حيث أشار مقدمو الخدمة إلى صعوبة التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبالذات في حال عدم وجود معين أو مرافق معهم. ومثال ذلك صعوبة التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وصعوبة تغيير وضعيات الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية أثناء الفحص وتقديم الخدمة وصعوبة فهم حاجات الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية. تلي ذلك من حيث النسبة (40.9%) الصعوبة الناتجة عن عدم توفر مرافق خاصة بالمراجعين ذوي الإعاقة في المركز، هذا ينسجم مع كون ثاني أكبر نسبة لعدم رضا الأشخاص ذوي الإعاقة عن مكان تقديم الخدمة متعلقة بتوفير مرافق عامة مناسبة لذوي الإعاقة.
  7. تأهيل الكادر العامل في المراكز لتقديم خدمات الصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة
    • 94% من المراكز لم يتلق كادرها أية دورات في مجال التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وهذا كفيل بأنه ثاني أكثر صعوبة تمت مواجهتها من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة هي قلة دراية مقدمي الخدمة باحتياجاتهم.
  8. ممارسات ضد الاشخاص ذوي الإعاقة
    • 10% من المراكز وردتها حالات بخصوص طلب استئصال أرحام لفتيات ذوي إعاقة. كما أشارت المراكز التي وردتها تلك الحالات أن أولياء الأمور يعللون طلبهم بالخوف من تعرض الفتاة للاغتصاب أو بعدم قدرة الفتاة على العناية بنظافتها الشخصية بسبب الإعاقة الحركية أو الذهنية. من الجدير بالذكر أن بعض الأطباء يؤيدون وجه نظر الأهل خاصة للإعاقات الذهنية والاعاقات المتعددة.
    • 11% من مقدمي الخدمة في المراكز لاحظوا ممارسات خاطئة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة حيث أشاروا الى سوء معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة أحياناً من قبل ذويهم، أو عدم اهتمام ذويهم بنظافتهم الشخصية. كما لاحظ بعض مقدمو الخدمة سوء معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل زملائهم في الكادر الطبي.

التوصيات:

  • تعزيز التوعية بين الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم بالصحة الإنجابية. وتعزيز التوعية بين الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم وأفراد المجتمع بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحظر الممارسات الخاطئة تجاههم.
  • تطوير خطط مستقبلية والعمل على تنفيذها فيما يتعلق بتكييف المراكز التي تقدم خدمات الصحة الإنجابية لتصبح أكثر قابلية لتقديم خدماتها إلى الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • تأهيل الكادر في المراكز التي تقدم خدمات الصحة الإنجابية لتقديم الخدمات الى الأشخاص ذوي الإعاقة.

التنسيق من أجل تيسير وصول الأشخاص ذوي الاعاقة الى المراكز من حيث البنية التحتية والمواصلات.