إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة

تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تجاوز إلى القائمة الرئيسية
تغيير ألوان الموقع
الرئيسية » ملخص لدراسة ظاهرة التحرش في الاردن

ملخص لدراسة ظاهرة التحرش في الاردن

المصدر: 
اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة
المنطقة الجغرافية: 
وطني
سنة النشر: 
2017
الممول: 
اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة
نوع البحث: 
كمي ونوعي
الاهداف: 

التعرف على مدى إنتشار ظاهرة التحرش في الأردن، وفهم طبيعتها وأسبابها ودوافعها في مختلف محافظات المملكة، وفي مختلف الأماكن (المنازل / الأماكن العامة / المؤسسات التعليمية / أماكن العمل والفضاء الالكتروني)، وتوفير معلومات ضرورية وهامة لتحقيق أهداف الدراسة بأسلوب علمي وموضوعي، وتحليلها وتفسيرها للحصول على نتائج تعكس الواقع وتعبر عنه

الملخص والتوصيات: 

خلفية الدراسة

التحرش الجنسي ظاهرة تتصف بالعالمية، وهو سلوك شائع الإنتشار في مختلف دول العالم وتعاني منه الإناث أكثر بكثير من الذكور بإعتباره أكثر أنواع العنف ضد النساء والقتيات ممارسة وإستمراراً، إلا أن أنواعه وأشكاله وشدة تأثيره وأضراره على الضحايا تختلف من منطقة الى أخرى، وبين الثقافات، وفي حالات السلم والصراعات والنزاعات. وتشير آخر الإحصاءات بأن 65% من النساء في الولايات المتحدة تعرضن للتحرش الجنسي في الشوارع، و 55% من النساء في دول الإتحاد الأوروبي تعرضن لشكل من أشكال التحرش الجنسي كان أعلاها في السويد (82%) وأدناها في بلغاريا (24%)، فيما تعرضت 99.3% من النساء في مصر للتحرش الجنسي.

وشهد عام 2017 تحركاً عالمياً غير مسبوق لمكافحة التحرش الجنسي أدى الى دعم المجتمع الدولي لهذا التحرك من خلال تخصيص اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8/3/2018 لموضوع "حان الوقت: الناشطات من الريف والحضر يغيرن حياة المرأة". وفي الأردن فقد تعالت الأصوات المنكرة لوجود ظاهرة التحرش الجنسي بعد الحوار الذي دار بين نائب أردني سابق وضحية للتحرش خلال مقابلة تلفزيونية ومن قبله تناقل وسائل الإعلام لتعرض طالبات في إحدى الجامعات الأردنية للتحرش الجنسي من قبل أساتذه الجامعة، مما أعاد الى الأذهان ذات النقاشات التي إستنكرت قيام طالبات في إحدى الجامعات الأردنية إنتاج فلم قصير يتحدثن فيه عن التحرش الجنسي داخل الجامعة.

وفي ظل الحراك العالمي الذي إمتد الى الدول العربية، وفي ظل الإنكار المجتمعي الواسع لوجود ظاهرة التحرش الجنسي في الأردن، نفذت جمعية معهد تضامن النساء الأردني هذه الدراسة لصالح اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، وتعد الدراسة الأولى من نوعها من حيث شموليتها وتغطيتها لمختلف محافظات المملكة، وإنطلاقاً من إيمان اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بأهمية المساهمة في إجراء ونشر الأبحاث والدراسات ذات الأولوية، والتي من شأنها تعزيز دور النساء والفتيات وتمكينهن في مختلف المجالات، وفي ظل غياب دراسات وطنية شاملة تقَيم ظاهرة التحرش في الأردن ومدى إنتشارها وأسبابها ودوافعها والعوامل المؤئرة فيها سلباً وإيجاباً، ومن أجل وضع إستراتيجية فعالة وإقتراح التدخلات المناسبة على كافة المستويات.

منهجية الدراسة

وإتبعت الدراسة نهجاً وصفياً تحليلياً من خلال منهجية نوعية وكمية للتعرف على مدى إنتشار ظاهرة التحرش في الأردن، وفهم طبيعتها وأسبابها ودوافعها في مختلف محافظات المملكة، وفي مختلف الأماكن (المنازل / الأماكن العامة / المؤسسات التعليمية / أماكن العمل والفضاء الالكتروني)، وتوفير معلومات ضرورية وهامة لتحقيق أهداف الدراسة بأسلوب علمي وموضوعي، وتحليلها وتفسيرها للحصول على نتائج تعكس الواقع وتعبر عنه. حيث تمت مراجعة وتحليل الوثائق والأدبيات والدراسات والأبحاث والتشريعات والصكوك ذات العلاقة، المحلية والعربية والدولية، ونفذ مسح ميداني على عينة قوامها 1366 شخصاً خصص منها 322 لعينة قصدية من مرتكبي التحرش، إضافة الى إجراء مقابلات مع الخبراء والخبيرات في هذا المجال من مؤسسات حكومية ووطنية ومؤسسات مجتمع مدني، وعرضت النتائج على ثلاث مجموعات بؤرية لقياس مصداقية وثبات النتائج والخروج بتوصيات عملية.

اهم نتائج الدراسة

وأظهرت الخصائص العامة لعينة الضحايا المحتملين بأن 86% منهم إناث و 14% ذكور. وأن 82% من أفراد العينة أردنيين و 18% من جنسيات عربية، ويسكن 75% من أفراد العينة في المدن، وكانت محافظة العاصمة الأعلى تمثيلاً (32%)، وتراوحت أعمار أكثر من نصف العينة ما بين 19-25 عاماً، فيما كان حوالي 55% من أفراد العينة يحملون شهادة البكالوريس فأعلى، وحوالي 30% من أفراد العينة طلاب / طالبات، و 21% عاطلين / عاطلات عن العمل، و 29% من أفراد العينة متزوجين / متزوجات، و 64% لم يسبق لهم الزواج، و 44% من أفراد العينة من أسر عدد أفرادها ما بين (3-5) أفراد، و 58% من أفراد العينة يقل الدخل الشهري لأسرهم عن 800 ديناراً، و 7% من أفراد العينة من ذوي / ذوات الإعاقة.

أما الخصائص العامة لعينة مرتكبي التحرش فأظهرت بأن 80% منهم ذكور و 20% إناث، و 83% من أفراد العينة أردنيين و 17% من جنسيات عربية ، و 68% من أفراد العينة يقطنون في المدن، وكانت محافظة العاصمة الأعلى تمثيلاً بين المحافظات (37%) تلاها محافظة إربد (21%)، و 52% من أفراد العينة تراوحت أعمارهم ما بين 19-25 عاماً، و 48% من أفراد العينة يحملون شهادة البكالوريس، و 6% شهادة الماجستير، و 1.5% شهادة الدكتواره، و 26% من أفراد العينة طلاب / طالبات، و 19% عاطلين / عاطلات عن العمل، و 26% من أفراد العينة متزوجين / متزوجات، و 64% لم يسبق لهم الزواج، و 51% من أفراد العينة من أسر عدد أفرادها ما بين (3-5) أفراد، و 70% من أفراد العينة يقل الدخل الشهري لأسرهم عن 800 ديناراً، و 5% من أفراد العينة من ذوي / ذوات الإعاقة.

وأظهرت نتائج الدراسة بأن 88% من الضحايا و 84% من مرتكبي التحرش يعرفون ما هو التحرش، إلا أن 70% فقط من الضحايا و 68% من مرتكبي التحرش يعرفون بأن القانون يعافب على التحرش الجنسي. وكان واضحاً بأن غير الأردنيون أكثر معرفة بالتحرش والمعاقبة عليه من الأردنيين، فيما كان الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أكثر الوسائل التي عرف من خلالها الطرفين عن التحرش.

توصيات الدراسة

إن معالجة ظاهرة التحرش الجنسي في الأردن ذات أولوية قصوى، ويجب إتخاذ إجراءات وتدابير سريعة وفعالة وحاسمة للتعامل مع التحديات التي فرضتها هذه الظاهرة، من اجل ضمان أن تتمتع جميع الإناث على وجه التحديد بحياة خالية من كافة أشكال العنف الممارس ضدهن.

وتستهدف هذه التوصيات كافة الجهات ذات العلاقة، الرسمية منها وغير الرسمية، والقطاع الخاص والإعلام، والمجتمعات المحلية والأسر والأفراد ذكوراً وإناثاً.

فعلى مستوى الحكومة ومؤسساتها فإن الحاجة أصبحت ملحة لوجود إرادة سياسية قائمة على الالتزام الواضح والفعال بالعمل على القضاء على ظاهرة التحرش الجنسي. وعلى مستوى تغيير السلوكيات والمواقف، فإن جميع الجهات ذات العلاقة بما فيها الأسر والأفراد بحاجة الى تغيير صريح وواضح تجاه ظاهرة التحرش الجنسي خصوصاً من حيث الإعتراف بوجود الظاهرة وتغيير السلوكيات والمواقف المسبقة القائمة على لوم الضحايا، ووضع معايير وإتخاذ تدابير من شأنها حماية ووقاية الضحايا من العنف بشكل عام ومن التحرش الجنسي بشكل خاص.

ويقع على عاتق الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات للضحايا، وإنفاذ القانون تطبيق إجراءات وسياسات فعالة للإستجابة والإبلاغ وتقديم الشكاوى الرسمية. ولغايات قياس الأثر ومعرفة التقدم المحرز في مواجهة التحرش الجنسي، فإن من الضرورة بمكان ضمان أن تكون كافة الخطوات المتخذه للحماية والوقاية والإستجابة مبنية على أسس علمية من خلال الرصد والتوثيق والتعاون والتشبيك، وأن تخضع كامل الإجراءات لعمليات التطوير والتحسين بإستمرار.

إن الإستنتاجات التي خرجت بها هذه الدراسة تؤكد على أن الثقافة المجتمعية المسيئة للإناث خصوصاً تجعل من السهل ممارسة التحرش الجنسي وتتسامح معه وتضع العقبات أمام الكشف عن هذه السلوكيات والأفعال والإبلاغ عنها رسمياً.

إن القضاء على التحرش الجنسي بإعتباره أولى خطوات العنف الجنسي ضد النساء والفتيات والأطفال، وهو أيضاً أولى حلقاته، لن يعود بالفائدة عليهن فحسب، وإنما يمتد ذلك ليشمل المجتمع بأكمله، فتغيير سلوكيات المجتمع تجاه هذه الظاهرة ومحاربتها ستفتح المجال أمام تغييرات مجتمعية أوسع تشمل الإعتداءات الجنسية بما فيها الإغتصاب، كما توفر أماناً إجتماعياً يعيد الإعتبار لمجموعة القيم والإخلاق، وتجعل من مختلف البيئات المحيطة بيئات مناسبة وآمنة وصديقة للإناث، إبتداء من المنزل ومروراً بالأماكن العامة والمؤسسات التعليمية وإنتهاءاً بأماكن العمل.

وبناءً على إستنتاجات الدراسة وخلاصات وتوصيات المجموعات البؤرية  التي تم تنفيذها وضمت مجموعة من الخبراء والخبيرات الذين يمثلون المؤسسات الحكومية والوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام، والأفراد ذكوراً وإناثاً، فقد تم التوافق على عدد من التوصيات الموجهة الى مختلف الجهات ذات العلاقة.

ملاحظة : ان النتائج تعبر عن العينة التي اجريت عليها الدراسة وعن آرائهم الشخصية فقط .